ابن إدريس الحلي

138

السرائر

كتاب الطب والاستشفاء بالبر وفعل الخير قد ورد الأمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ووردت أخبار عن الأئمة من ذريته عليهم السلام ، بالتداوي ، فقالوا : تداووا ، فما أنزل الله داء إلا أنزل معه دواء إلا السام ، فإنه لا دواء معه ، يعني الموت ( 1 ) . ويجب على الطبيب أن يتقي الله سبحانه فيما يفعله بالمريض ، وينصح فيه . ولا بأس بمداواة اليهودي والنصراني للمسلمين ، عند الحاجة إلى ذلك . وإذا أصاب المرأة علة في جسدها ، واضطرت إلى مداواة الرجال لها ، كان جايزا ومن كان يستضر جسده بترك العشاء ، فالأفضل له أن لا يتركه ، ولا يبيت إلا وجوفه مملوءة من الطعام ، فقد روي ( 2 ) أن ترك العشاء مهرمة . وإذا كان الإنسان مريض ، فلا ينبغي أن يكرهه على تناول الطعام والشراب ، بل يتلطف به في ذلك . وروي ( 3 ) أن أكل اللحم واللبن ، ينبت اللحم ، ويشد العظم ، وروي ( 4 ) أن اللحم يزيد في السمع والبصر ، وروي ( 5 ) أن أكل اللحم بالبيض يزيد في الباه . وروي ( 6 ) أن ماء الكمأة ، فيه شفاء للعين .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 106 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 1 و 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 46 ، من أبواب آداب المائدة الحديث 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 19 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2 . ( 4 ) مستدرك الوسائل الباب 19 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2 . ( 5 ) مستدرك الوسائل الباب 30 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 5 . ( 6 ) الوسائل الباب 118 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2 .